Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
؟؟

قصة ياسر !!

قصة حقيقية حـ,,ـدثت في السعـ,,ـودية تقول
قصة حقيقية حـ,,ـدثت في السعـ,,ـودية تقول
قصة حقيقية حـ,,ـدثت في السعـ,,ـودية تقول معلمة ثلاثة أعوام هي تجربتي مع التدريس في مدرسة ابتدائية قد أنسى الكثير من أحداثها وقصصها إلا قصة ياسر !!
كان ياسر طفل التاسعة في الصف الرابع الابتدائي وكنت أعطيهم حصتين في الأسبوع كان نحيل الجسـ,,ـم أراه دوما شارد الذهن يغالبه النعاس كثيرا كان شديد الإهمال في دراسته بل في لبـ,,ـاسه وشعره دفاتره كانت هي الأخرى تشتكي الإهمال والتمزق !!
حاولت مرارا أن يعتني بنفسه ودراسته فلم أفلح كثيرا !! لم يجد معه ترغيب أو ترهيب !! ولا لوم أو تأنيب !!
ذات يوم حضرت إلى المدرسة في الساعة السادسة قبل طابور الصباح بساعة كاملة تقريبا كان يوما شديد البرودة فوجئت بمنظر لن أنساه !!

دخلت المدرسة فرأيت في زاوية من ساحتها طفلين صغيرين قد انزويا على بعضهما نظرت من بعيد فإذ بهما يلبسان ملابس بيضاء لا تقي جسـ,,ـديهما النحيلة شدة البرد أسرعت إليهما دون تردد وإذ بي ألمح ياسر يحتضن أخاه الأصغر أيمن الطالب في الصف الأول الابتدائي ويجمع كفيه الصغيرين المتجمدين وينفخ فيهما بفمه !! ويفركهما بيديه !!

منظر لا يمكن أن أصفه وشعور لا يمكن أن أترجمه !! د,,معت عيناي من هذا المنظر المؤثـ,,ـر !! ناديته
ياسر ما الذي جاء بكما في هذا الوقت ! ولماذا لم تلـ,,ـبسا لبـ,,ـاسا يقيكما من البرد !!
فازداد ياسر التصاقا بأخيه ووارى عني عينيه البريئتين وهما تخفيان عني الكثير من المعاناة والألم التي فضـ,,ـحتها د,,معة لم أكن أتصورها !!!! ضـ,,ـممت الصغير إلي فأبكـ,,ـاني برودة وجـ,,ـنتيه وتيبس يديه !!
أمسكت بالصغيرين فأخذتهما معي إلى غرفة المكتبة أدخلتهما وخـ,,ـلعت الجاكيت الذي ألبسه وألبسته الصغير !! أعدت على ياسر السؤال
ياسر ما الذي جاء بك إلى المدرسة في هذا الوقت المبكر !! ومن الذي أحضركما ! قال ببراءته لا أدري !! السائق هو الذي أحضرنا !! قلتو والدك !!
قال والدي مسافر إلى المنطقة الشرقية والسائق هو الذي اعتاد على إحضارنا حتى بوجود أبي !!
قلت وأمك !! أمك يا ياسر كيف أخرجتكما بهذه الملابس الصيفية في هذا الوقت !
لم يجب ياسر وكأنني طع نته بس كين !!
قال أيمن الصغير ماما عند أخوالي !!!!!!
قلت ولماذا تركتكم ومنذ متى !
قال أيمن من زمان من زمان !!
قلت ياسر هل صحيح ما يقول أيمن !
قال نعم يا أستاذ من زمان أمي عند أخوالي أبوي طـ,,ـلقها وضـ,,ـربها وراحت وتركتنا وبدأ يبـ,,ـكي ويبـ,,ـكي !!
هدأتهما وأنا أشعر بمرارة المعاناة وخشيت أن يفقدا الثقة في أمهما .. أو أبيهما !! قلت له ولكن والدتك تحبكما أليس كذلك ! قال ياسر إيه إيه إيه وأنا أحبها وأحبها وأحبها بس أبوي !! وزوجته !! ثم استرسل في البكـ,,ـاء !! قلت له ما بهما ألا ترى أمك
قصة حقيقية حـ,,ـدثت في السعـ,,ـودية تقول
قصة حقيقية حـ,,ـدثت في السعـ,,ـودية تقول
يا ياسر !
قال لا لا أنا من زمان ما شفتها أنا يا أستاذ ولهان عليها مرة مرة !! قلت ألا يسمح لك والدك بذهابك لها !
قال كان يسمح بس من يوم تزوج ما عاد سمح لي !!! قلت له يا ياسر زوجت أبوك مثل أمك وهي تحبكم !!
قاطـ,,ـعني ياسر لا لا يا أستاذ أمي أحلى هذي تضـ,,ـربنا ودايم تسب أمي عندنا !! قلت له ومن يتابعكما في الدراسة !
قال ما فيه أحد يتابعنا وزوجة أبوي تقول له إنها تدرسنا
!! قلت ومن يجهز ملابسكما وطعامكما
قال الخاد,,مة وبعض الأيام أنا !! لأن زوجة أبوي تمـ,,ـنعها وتخليها تغسل البيت !! أو تروحها لأهلها !!
وأنا اللي أجهز ملابسي وملابس أيمن مثل اليوم !! اغرورقت عيناي بالد,,موع فلم أعد أحتمل !! حاولت رفع معنوياته فقلت لكنك رجل ويعتمد عليك !!
قال أنا ما أبي منها شيء !! قلت ولماذا لم تلبسا لبس شتوي في هذا اليوم قال هي منـ,,ـعتني !! قالت
خذ هذي الملابس وروحوا الآن للمدرسة وأخرجتني من الغرفة وأقفلتها !!! قد,,م المعلمون والطلاب للمدرسة قلت لياسر بعد أن أدركت عمق المعاناة والمأساة التي يعيشها مع أخيه لا تخرجا للطابور وسأعود إليكما

بعد قليل !!
خرجت من عندهما وأنا أشعر پألـ,,ـم يعتصر قـ,,ـلبي ويقطـ,,ـع فؤادي !! ما ذنب الصغيرين ! ما الذي اقترفاه !
حتى يكونا ضحېة خلاف أسري وطـ,,ـلاق وفراق !! أين الرحمة ! أين الضـ,,ـمير ! أين الدين !
بل أين الإنسانية ! أسئلة وأسئلة ظـ,,ـلت حائرة في ذهني !! سمعت عن قصص كثيرة مشابهة قرأت في بعض الكتب مثيلا لها لكن كنت أتصور أن في ذلك نوع مبالغة حتى عايشت أحداثها !! قررت أن تكون قضية ياسر وأيمن هي قضيتي !!
جمعت المعلومات عنهما وعن أسرة أمهما وعرفت أنها تسكن في الرياض !
! سألت المرشد الطلابي بالمدرسة عن والد ياسر وهل يراجعه! أفادني أنه طالما كتب له واستدعاه فلم يجب !!
الغريب أن والدهما يحمل درجة الماجستير قال عن ياسر كان ياسر قمة في النظافة والاهتمام وفجـ,,ـأة تغيرت حالته من منتصف الصف الثالث !! عرفت فيما بعد أنه منذ وقع الطـ,,ـلاق !! حاولت الاتصال بوالده فلم أفلح فهو كثير الأسفار
والترحال بعد جهد حصلت على هاتف أمه !! استدعيت ياسر يوما إلى غرفتي وقلت له
ياسر لتعتبرني عمك أو والدك ولنحاول أن نصلح الأمور مع والدك ولتبدأ في الاهتمام بنفسك !! نظر إلي ولم يجب وكأنه يستفسر عن المطلوب !! قلت له
حتما والدك يحبك ويريد لك الخير ولا بد أن يشعر بأنك تحبه وېلـ,,ـمس اهتمامك بنفسك وبأخيك وتحسنك في الدراسة أحد الأسباب !! هز رأسه موافقا !! قلت له لنبدأ باهتمامك بواجباتك اجتهد في ذلك
قصة حقيقية حـ,,ـدثت في السعـ,,ـودية تقول
قصة حقيقية حدـ,,ـثت في السعـ,,ـودية تقول
!! قال
أنا ودي أحل واجباتي بس زوجة أبوي تخليني ما أحل !! قلت أبدا هذا غير معقول أنت تبالغ !! قال
أنا ما أكـ,,ـذب هي دايم تخليني اشتغل في البيت وأنظف الحوش !! صدقوني كأني أقرأ قصة في كتاب !! أو أتابع مسلسلة كتبت أحداثها من نسج الخيال !!
قلت حاول أن لا تذهب للبيت إلا وقد قمت بحل ما تستطيع من واجباتك !! رأيته خـ,,ـائڤا مترددا وإن كان لديه استعداد !!
قلت له محفزا ياسر لو تحسنت قليلا سأعطيك مكافأة !! هي أغلى مكافأة تتمناها !! نظر إلي وكأنه يسأل عن ماهيتها !!
قلت سأجعلك تكلم أمك بالهاتف من المدرسة !!
ما كنت أتصور أن يحـ,,ـدث هذا الوعد ردة فعل كبيرة !! لكنني فوجئت به يقوم ويقبل علي مسرعا ويقبض على يدي اليمنى ويقبلها وهو يقول
تكف تكف يا أستاذ أنا ولهان على أمي !! بس لا يدري أبوي !! قلت له
ستكلمها بإذن الله شريطة أن تعدني أن تجتهد قال أعدك !! بدأ ياسر يهتم بنفسه وواجباته وساعدني في ذلك بقية المعلمين فكانوا يجعلونه يحل واجباته في حصص الفراغ أو في حصة التربية الفنية ويساعدونه

على ذلك !!
كان ذكيا سريع الحفظ فتحسن مستواه في أسبوع واحد !!! صدقوني نعم تغير في أسبوع واحد !! استأذنت المدير يوما أن نهاتف أم ياسر فوافق اتصلت في الساعة العاشرة صباحا فردت امرأة كبيرة السن قلت لها
أم ياسر موجودة !! قالت ومن يريدها قلت معلم ياسر !! قالت أنا جدته يا ولدي وش أخباره حسبي الله على اللي كان السبب حسبي الله على اللي حرمها منه !! هدأتها قليلا فعرفت منها بعض قصة معاناة ابنتها أم ياسر !! قالت
لحظة أناديها تبي تطير من الفرح !! جاءت أم ياسر المكلومة مسرعة حـ,,ـدثتني وهي تبـ,,ـكي !!
قالت أستاذ وش أخبار ياسر طمني الله يطمنك بالجنة !! قلت ياسر بخير وعافية وهو مشتاق لك !!
قالت وأنا فلم أعد أسمع إلا بكـ,,ـاءها ونشيـ,,ـجها !! قالت وهي تحاول كتم العبرات أستاذ طلبتك ودي أسمع صوته وصوت أيمن أنا من خمسة أشهر ما سمعت أصواتهم !! لم أتمالك نفسي فد,,معت عيناي !!
يا لله أين الرحمة أين حق الأم ! قلت أبشري ستكلمينه وبـ,,ـاستمرار لكن بودي أن تساعدينني في محاولة الرفع من مستواه شجعيه على الاجتهاد لنحاول تغييره لنبعث بذلك رسالة إلى والده !!!
قالت والده !! الله يسامحه كنت له نعم الزوجة ولكن ما أقول إلا الله يسامحه !!
ثم قالت المهم ودي أكلمهم واسمع أصواتهم

!!
قلت حالا لكن كما وعدتني لا تتحـ,,ـدثين في مشاكله مع زوجة أبيه أو أبيه !! قالت أبشر ! دعوت ياسر وأيمن إلى غرفة المدير وأغلقت الباب
قلت
ياسر هذي أمك تريد أن تكلمك !!
لم ينبت ببنت شفه أسرع إلي وأخذ السماعة من يدي وقال أمي أمي أمي تحول الحديث إلى بكـ,,ـاء !! إذا اختلطت د,,موع في خدود تبين من بـ,,ـكى ممن تبـ,,ـاكا !! تركته يفرغ ألـ,,ـما ملأ فؤاده وشوقا سكن قلبه !! حـ,,ـدثها خمسة عشر دقيقة !!
أما أيمن فكان حديثها معه قصة أخرى كان بكاـ,,ـء وصـ,,ـړاخ من الطرفين !!
ثم أخذت السماعة منهما وكأنني أقـ,,ـطع طرفا من جسـ,,ـمي فقالت لي
سأدعو لك ليلا ونهارا لكن لا تحرمني من ياسر وأخيه !! ولا يعلم بذلك والدهما !!
قلت لن تحرمي من محـ,,ـادثتهم بعد اليوم !! وودعتها ! قلت لياسر بعد أن وضـ,,ـعت سماعة الهاتف
انصرف وهذه المكالمة مكافأة لك على اهتمامك الفترة الماضية وسأكررها لك إن اجتهدت أكثر !!
عاد الصغير فقبل يدي وخرج وقد افتر عن ثغره الصغير ابتسامة فرح ورضى !! قال أوعدك يا أستاذ أن اجتهد وأجتهد !!
مضت الأيام وياسر من حسن إلى أحسن يتغلب على مشاكله شيئا فشيئا
.. رأيت فيه رجلا يعتمد عليه !! في نهاية الفصل لأول ظهرت النتائج فإذا بياسر الذي اعتاد أن يكون ترتيبه بعد العشرين في فصل عدد طلابه 26 طالبا يحصل على الترتيب السابع !!
دعوته إلي وقد أحضرت له ولأخيه هدية قيمة وقلت له
نتيجتك هذه هي رسالة إلى والدك ثم سلمته الهدية وشهادة تقدير على تحسنه وأرفقت بها رسالة مغلقة بعثتها لأبيه كتبتها كما لم أكتب رسالة من قبل كانت من عدة صفحات !! بعثتها ولم أعلم ما سيكون أثرها وقبولها !!
خالفني البعض ممن استشرتهم وأيد البعض !! خشينا أن يشعر بالتدخل في خصوصياته !! ولكن الأمانة والمعاناة التي شعرت بها دعت إلى كل ما سبق !!
ذهب ياسر يوم الأثنين بالشهادة والرسالة والهدية بعد أن أكدت عليه أن يضعها بيد والدة !! في صبيحة يوم الثلاثاء قد,,مت للمدرسة الساعة السابعة صباحا

وإذ بياسر قد لبس أجمل الملابس
يمسك بيده رجلا حسن الهيئة والهندام !!
أسرع إلي ياسر وسلمت عليه وجـ,,ـذبني حتى يقبل رأسي !! وقال
أستاذ هذا أبوي هذا أبوي !! ليتكم رأيتم الفرحة في عيون الصغير ليتكم رأيتم الاعتزاز بوالده ليتكم معي لشعرتم بسعادة لا تدانيها سعادة !! أقبل الرجل فسلم علي وفاجـ,,ـأني برغبته تقبيل رأسي فأبيت فأقسم أن يفعل !!
أردت الحديث معه فقال أخي لا تزد جراحي جراح .. يكفيني ما سمعته من ياسر وأيمن عن معاناتهما مع ابنة عمي زوجتي !! نعم أنا الجاني والمجـ,,ـني عليه !! أنا الظـ,,ـالم والمظـ,,ـلوم !!
فقط أعدك أن تتغير أحوال ياسر وأيمن وأن أعوضهما عما مضى !!
بالفعل تغيرت أحوال ياسر وأيمن فأصبحا من المتفوقين وأصبحت زيارتهما لأمهما بشكل مستمر !!
قال الأب وهو يودعني ليتك تعتبر
ياسر ابنا لك !! قلت له كم يشرفني أن يكون ياسر ولدي.
منقول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock