Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
ديني

صعدت كل الحيوانات أزواجاً على سفينة سيدنا نوح عليه السلام، لكن حيواناً واحداً لم يصعد.. فما هو؟

 

صعدت كل الحيوانات أزواجاً على سفينة سيدنا نوح عليه السلام، لكن حيواناً واحداً لم يصعد.. فما هو؟

عندما أمر الله سبحانه وتعالى سيدنا نوحًا عليه السلام ببناء السفينة، كان ذلك تمهيدًا لحدث عظيم سيغير وجه الأرض، ألا وهو الطوفان، الذي أغرق كل من كفر ولم يؤمن برسالة نوح، ولم يركب السفينة التي أمر الله ببنائها.

قال الله تعالى:
﴿فَسَلَكْنَاهُ فِي زَوْجَيْنِ مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾
(سورة المؤمنون، آية 27)

وقد أُمر نوح بأن يُركب على متن السفينة من كل نوع من الكائنات الحية زوجين اثنين (ذكر وأنثى)، لتبقى الحياة مستمرة بعد انتهاء الطوفان. وبالفعل، صعدت كل الحيوانات والطيور والحشرات بأزواجها إلى السفينة، استعدادًا للنجاة.

🐾 لكن.. ما هو الحيوان الذي لم يصعد إلى السفينة؟

الجواب الذي تداوله كثير من الناس في التراث الشعبي والقصص الرمزية هو:

“السمكة” 🐟

❓لماذا لم تصعد السمكة إلى السفينة؟

لأنها تعيش في الماء، ولا تتأثر بالطوفان كما تتأثر الكائنات البرية. فالطوفان هو في الأصل فيضان مائي عظيم غمر الأرض، ولذلك فإن الكائنات التي تعيش في الماء بطبيعتها لم تكن بحاجة إلى أن تُحمل على متن السفينة.

  • كل الحيوانات البرية صعدت بأزواجها إلى السفينة، كما أمر الله عز وجل.
  • أما الأسماك وغيرها من الكائنات البحرية، فقد بقيت في البحر، لأنها مهيأة للعيش في الماء، فلم يشملها الهلاك بالطوفان.
  • هذا يعلّمنا كيف أن الله سبحانه وتعالى يُقدّر الأمور بدقة، ويأمر بحفظ الحياة بكل صورها، ويمنح النجاة لعباده المؤمنين.

قصة سيدنا نوح عليه السلام.. نبي الصبر والطوفان

سيدنا نوح عليه السلام هو أحد أنبياء الله الكرام، وهو أول رسول أُرسل إلى البشرية بعد أن بدأ الناس يعبدون الأصنام، وابتعدوا عن عبادة الله الواحد الأحد. وقد وردت قصته في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، لعِظَمِ ما فيها من عبر ودروس.

🌟 دعوة سيدنا نوح عليه السلام

بعث الله نوحًا عليه السلام إلى قومه ليدعوهم إلى التوحيد، وترك عبادة الأصنام التي كانوا يعبدونها مثل ود، سواع، يغوث، يعوق، نسر. قال الله تعالى:

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ﴾
[الأعراف: 59]

ظل نوح عليه السلام يدعو قومه ليلًا ونهارًا، سرًّا وعلانية، مستخدمًا الحكمة والموعظة الحسنة، ولكنه لم يجد منهم إلا التكذيب والسخرية. لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا، كما قال الله:

﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
[العنكبوت: 14]

⛈️ الطوفان وبناء السفينة

بعد أن طال صبر نوح، وكثر أذى قومه له، دعا الله أن ينصره على القوم الظالمين. فأوحى الله إليه بأن يصنع سفينة عظيمة، فبدأ نوح في بنائها، وكان كلما مرّ عليه قومه، سخروا منه.

قال تعالى:

﴿وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ﴾
[هود: 38]

وعندما جاء أمر الله، فجّرت الأرض عيونها، وهطلت السماء بمطر غزير، وبدأ الطوفان العظيم. فركب نوح في السفينة ومعه المؤمنون، وكل زوجين من الكائنات الحية.

﴿فَسَلَكْنَاهُ فِي زَوْجَيْنِ مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾
[المؤمنون: 27]

وغرق كل من بقي خارج السفينة، حتى ابن نوح الذي لم يؤمن به، فناداه نوح ليركب، لكنه أبى، وظن أن الجبل سيحميه من الماء، ولكن غرق مع الكافرين.

⛵ نهاية الطوفان والنجاة

بعد أن عمّ الماء الأرض، واستمر الطوفان لأيام، أمر الله الأرض أن تبتلع ماءها، وأمر السماء أن تكف عن المطر:

﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي﴾
[هود: 44]

رست السفينة على جبل الجودي، ونجا من كان فيها من المؤمنين. وهكذا بدأ نوح عليه السلام ومن آمن معه حياةً جديدة على الأرض، بعد أن طهّرها الله من الكفر والفساد.

📚 الدروس المستفادة من قصة نوح عليه السلام:

  1. الصبر في الدعوة: نوح دعا قومه 950 سنة، دون يأس.
  2. أن الحق لا يُقاس بالكثرة: فآمن معه قليل رغم طول المدة.
  3. أن النجاة في الإيمان والعمل الصالح، لا بالنسب أو القرابة.
  4. أن سنة الله في هلاك الظالمين قائمة مهما طال الأمد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock