
ما معنى كلمة ضيزى وما سر استخدامها في القرآن الكريم
قال تعالى فى سورة النجم: تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ ؟ ما معنى كلمة:”ضيزى” وما سر استخدامها في القرآن الكريم؟
-
لماذا زوجات الرسول لم تتزوج بعده أبدًايونيو 20, 2025
-
هل كنس البيت ليلا يجلب الفقر والنكد ، وحرام شرعاً ؟يونيو 19, 2025
-
على من تجب رعاية الوالدة المسنة الذكور أم الإناث؟يونيو 18, 2025
-
ما معنى قوله تعالى ” جابوا الصخر بالواد” فى سورة الفجر؟يونيو 16, 2025
يقول الله سبحانه وتعالى في سورة النجم متحدثًا عن جحود الكفار وإشراكهم بالله آلهة أخرى: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّىٰ (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىٰ (20) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَىٰ (21) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ (22)
فماذا تعني “ضيزى” وما سر استخدامها في القرآن الكريم؟
الجواب:
ذكر الطبري في تفسيره لتلك الآية “تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى” أي قسمتكم هذه قسمة جائرة غير مستوية، ناقصة غير تامة، لأنكم جعلتم لربكم من الولد ما تكره@ون لأنفسكم، وآثرتم أنفسكم بما ترضونه، ويقول الطبري أن العرب تقول: ضزته حقه بكسر الضاد، وضزته بضمها فأنا أضيزه وأضوزه،
وذلك إذا نقصته حقه ومنعته، ثم نقل قول الأخفش: فـإنْ تَنْـأَ عَنَّـا نَنْتَقصْـكَ وَإنْ تَغِـبْ
ويقول الدكتور عبد الرحمن بن معاضة البكري، أستاذ الدراسات القرآنية، كلمة “ضيزى” كلمة غريبة ولا تستخدم الآن في أي حديث، ومعناها لا يفهمه كثير ممن يقرأه، فمعناها الواضح من السياق هو القسمة الظالم@ة أو المائلة عن الطريق الحق، ومأخوذة من قول “ضازه” إذا ظلمه
ومن ذلك قول امرؤ القيس: ضازت بنو أسد بحكمهم..إذ يعدلون الرأس بالذنب، و”ضازت” أي ظلمت وجارت بنو الأسد
وكلمة “ضيزى” ليست كلمة متداولة بشكل كبير، لكن الله سبحانه وتعالى استخدمها لأن سورة النجم كلها تنتهي بالألف المقصورة فناسب أن يقول تلك إذا قسمة ضيزى ولو قال قسمة ظالمة لاختل التوازن في الكلام
سورة النجم: جلال الوحي وعظمة الرسالة
سورة النجم من السور المكية التي نزلت في بدايات الدعوة الإسلامية، وتتميّز بقوة بيانها وروعة أسلوبها، واحتوائها على معانٍ عظيمة تتعلق بالوحي، والرسول ﷺ، وموقف المشركين من الرسالة. هي السورة الوحيدة في القرآن التي تبدأ بالقَسَم بالنجم، وقد اهتز لها المشركون حتى قيل إنهم سجدوا مع المسلمين عند سماعها.
تعريف بالسورة
- الاسم: النجم
- ترتيبها في المصحف: 53
- عدد آياتها: 62 آية
- مكان النزول: مكة
- موضوعها الأساسي: إثبات صدق الرسالة، والتأكيد على مصدر الوحي الإلهي، ودحض افتراءات المشركين.
المعاني البارزة في السورة
1. التأكيد على صدق النبي ﷺ والوحي
“وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ”
تبدأ السورة بقَسَم بديع بـ”النجم إذا هوى”، للدلالة على أن النبي محمد ﷺ لم يضل، ولم يختلق هذا الدين من تلقاء نفسه، بل ما جاء به هو وحيٌ من عند الله.
2. ذكر معجزة المعراج
“وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ * عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ”
تشير السورة إلى رؤية النبي ﷺ لجبريل عليه السلام مرةً أخرى في رحلة المعراج، مما يثبت مكانته وصدق نبوته، ويدل على رفعة مقامه عند الله.
3. الرد على المشركين وأصنامهم
السورة تفضح تهافت عقائد المشركين الذين يعبدون اللات والعزى ومناة، وتبين أن ما يعبدونه مجرد أسماء لا تملك نفعًا ولا ضرًا:
“إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا…”
4. التحذير من الغرور والاغترار بالدنيا
في نهايات السورة، يخاطب الله الإنسان بقوله:
“أَفَمِنْ هَٰذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ”
وذلك توبيخ للمكذبين بالدين الذين يسخرون ويستهزئون بدلاً من أن يخشعوا ويتفكروا.
سجدة التلاوة في السورة
تُختتم السورة بآية سجدة:
“فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا”
وقد ورد أن الصحابة – حتى المشركين – سجدوا عندما سمعوا هذه الآية، لقوة وقع السورة، وهذا يدل على أثرها البالغ في النفوس.
الرسائل العظيمة في السورة
- الدعوة إلى التوحيد الخالص ونبذ الشرك.
- تأكيد أن النبي ﷺ لا ينطق عن الهوى، بل هو رسول مؤتمن.
- إثبات أن الغيب لا يُنال بالظن، وأن الإيمان لا يُبنى على الهوى.
- التذكير بالآخرة والحساب، وأثر الأعمال في المصير.
سورة النجم من أعظم سور القرآن التي تتحدث عن الوحي والنبوة بأسلوب بليغ مؤثر. تثير الخشوع في القلوب، وتؤكد أن ما جاء به النبي ﷺ هو الحق من رب العالمين، لا شك فيه ولا ريب. هي سورة تُقرأ بخشية، وتُتدبّر بخشوع، وتُسجد عندها الجباه خضوعًا لله الواحد القهار.








