
توفي الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح، رئيس الوزراء الكويتي الأسبق، اليوم السبت عن عمر ناهز 82 عامًا، وفق ما أفادت صحيفة “الرأي” الكويتية.
مسيرة حافلة بالعطاء
-
وفاة شاب غرقا في ترعة بعد زواجه باسبوع في سوهاجيونيو 20, 2025
الشيخ جابر المبارك، المولود في عام 1942، بدأ مسيرته المهنية منذ عام 1968، حيث تولى عدة مناصب بارزة في الحكومة الكويتية.
بدأ كمراقب للشؤون الإدارية والمالية في الديوان الأميري، قبل أن يصبح مدير إدارة ثم وكيل وزارة مساعد للشؤون الإدارية والمالية.
مناصب قيادية في المحافظات والوزارات
في 19 مارس 1979، عُين الشيخ جابر المبارك محافظًا لمحافظة حولي، ثم تولى منصب محافظ محافظة الأحمدي. لاحقًا، أسندت إليه حقيبة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ثم حقيبة وزارة الإعلام، قبل أن يتولى منصب مستشار في مكتب سمو أمير البلاد.
تولي حقائب الدفاع والداخلية
في 14 فبراير 2001، تم تعيين الشيخ جابر المبارك نائبًا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرًا للدفاع، واستمر في هذا المنصب في الحكومة المــــ..شكلة في 14 يوليو 2003.
في 9 فبراير 2006، عُين نائبًا أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيرًا للداخلية والدفاع، وتم تجديد تعيينه في نفس المناصب في التشكيلات الحكومية المتعاقبة.
فترة رئاسته لمجلس الوزراء
تولى الشيخ جابر المبارك منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع في تعديل وزاري في 28 أكتوبر 2007، وأعيد تعيينه في نفس المنصب في الحكومات التي تشكلت بين مايو 2008 ومايو 2011.
وفي نوفمبر 2011، تم تعيينه رئيسًا لمجلس الوزراء، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 2019.
عائلة الصباح: تاريخ حافل وتأثير كبير في الكويت
تُعد عائلة الصباح من أقدم وأهم العائلات الحاكمة في منطقة الخليج العربي، حيث تتولى مقاليد الحكم في دولة الكويت منذ تأسيسها. يعود تاريخ العائلة إلى القرن الثامن عشر، حيث كان لها دور كبير في تشكيل الهوية الوطنية الكويتية وتوجيه مسار البلاد نحو التقدم والاستقرار.
البدايات التاريخية لعائلة الصباح
يرجع أصل عائلة الصباح إلى قبيلة العتوب التي استقرت في الكويت خلال القرن الثامن عشر بعد أن كانت تتنقل في مناطق الجزيرة العربية. وفي عام 1756، اختارت القبائل العربية الشيخ صباح بن جابر كأول حاكم للكويت، ليكون مؤسس أسرة الصباح الحاكمة. منذ ذلك الوقت، تولى أبناء هذه العائلة مقاليد الحكم، واستمروا في قيادة الكويت نحو التطور والازدهار.
أهمية عائلة الصباح في بناء الكويت الحديثة
لعبت عائلة الصباح دورًا محوريًا في بناء دولة الكويت الحديثة. الشيخ مبارك الصباح، المعروف بـ”مبارك الكبير”، الذي حكم من عام 1896 حتى 1915، يعتبر من أكثر حكام الكويت تأثيرًا. تحت حكمه، تم تأسيس الدولة الحديثة على أسس اقتصادية قوية وسياسية مستقرة، ونجح في تعزيز العلاقات مع القوى العالمية آنذاك، مثل بريطانيا.
بفضل رؤية حكام عائلة الصباح، ازدهرت الكويت اقتصاديًا، خاصة مع اكتشاف النفط في أوائل القرن العشرين، مما جعل البلاد مركزًا تجاريًا واقتصاديًا مهمًا في المنطقة.
الاستقرار السياسي ودور عائلة الصباح
رغم التحديات التي واجهتها الكويت على مر السنين، بما في ذلك الغزو العراقي في عام 1990، تمكنت عائلة الصباح من الحفاظ على استقرار البلاد. القيادة الحكيمة للعائلة كانت سببًا في توحيد الشعب الكويتي واستعادة السيادة بعد تحرير الكويت عام 1991.
على مدار العقود، تمكنت العائلة من بناء عــــ..لاقة متينة مع الشعب الكويتي من خلال تحقيق توازن بين سلطة العائلة ودور البرلمان الذي يعتبر من أقدم البرلمانات في منطقة الخليج. هذا التوازن جعل الكويت دولة ديمقراطية نسبياً مقارنة بجيرانها، حيث تتاح الفرصة للمواطنين للمشاركة في اتخاذ القرار من خلال الانتخابات البرلمانية.
أبرز شخصيات عائلة الصباح
الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح: شغل الشيخ صباح الأحمد منصب أمير الكويت من عام 2006 حتى وفاته في 2020، وكان له دور بارز في السياسة الخارجية، حيث عُرف بحنكته الدبلوماسية ومهاراته في الوساطة بين الدول.
الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح: حكم الكويت من عام 1977 حتى وفاته في 2006. خلال حكمه، شهدت الكويت تطورات اقتصادية هائلة وازدهاراً كبيراً، إلى جانب تأسيس مشاريع تنموية مهمة.
الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح: شغل منصب ولي العهد ورئيس الوزراء لفترة طويلة، وكان له دور في الحفاظ على استقرار البلاد خلال فترة الاحتلال العراقي.
الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح: أمير الكويت الحالي (اعتبارًا من 2020)، وسبق أن شغل عدة مناصب حكومية مهمة، بما في ذلك منصب ولي العهد ووزير الداخلية، وهو معروف بحرصه على استمرارية الاستقرار الداخلي.
القيم والتقاليد التي تحكم عائلة الصباح
تحرص عائلة الصباح على تعزيز القيم التقليدية المتأصلة في المجتمع الكويتي، مثل التضامن الاجتماعي والوحدة الوطنية. كما تحافظ على العلاقات القوية بين العائلة الحاكمة والشعب من خلال التواصل الدائم والاستماع إلى احتياجات المواطنين.
إلى جانب ذلك، تعتبر العائلة رمزاً للدبلوماسية والسياسة الحكيمة، حيث لعبت أدواراً مهمة في الوساطة وحل النزاعات الإقليمية والدولية، مما منح الكويت مكانة مرموقة على الساحة العالمية.
دور عائلة الصباح في الاقتصاد والتعليم
منذ اكتشاف النفط، أولت عائلة الصباح اهتمامًا كبيرًا بتنويع الاقتصاد الكويتي، مع التركيز على تطوير القطاعات الحيوية مثل التعليم، الصحة، والبنية التحتية. بفضل هذه الرؤية، أصبحت الكويت تمتلك واحداً من أفضل أنظمة التعليم والرعاية الصحية في المنطقة.
كما ساهمت العائلة في تأسيس العديد من المؤسسات التعليمية والمبادرات الثقافية التي تهدف إلى تطوير جيل جديد من القادة والمبدعين. كما شجعت عائلة الصباح على الاستثمارات الأجنبية ودعمت القطاع الخاص، مما ساعد في تعزيز الاقتصاد المحلي.
عائلة الصباح تُعتبر العمود الفقري لدولة الكويت منذ تأسيسها، حيث قادت البلاد بحكمة وحنكة عبر التحديات والأزمات. بفضل القيادة الرشيدة للعائلة، حققت الكويت نجاحات اقتصادية وسياسية جعلتها واحدة من أبرز الدول في منطقة الخليج. تستمر عائلة الصباح في دعم التقدم والازدهار، مع الحفاظ على القيم التقليدية والمبادئ التي جعلتها قريبة من الشعب.








