
دخل على بن أبي طالب رضي الله عنه الي المسجد
حكم عادل
دخل علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى المسجد ذات يوم فرأى صبي يبكي بكاء مريرا وحول الصبي جماعة من الرجال يحاولون إسكاته فلما رآه يبكي قال له ما بالك يا صبي!
فقال الصبي يا مولاي إن هؤلاء الرجال
-
امرأتان فى امريكا وضعنا في نفس الوقتيونيو 20, 2025
-
قصة انقــلب السـحر على الساحر كاملةيونيو 19, 2025
-
عاشت مع زوجها لكنها لم ترزق بأولاديونيو 15, 2025
-
اذكى استاذ رياضياتيونيو 13, 2025
الذين تراهم خرج أبي معهم في سفر وكان أبي صاحب أموال وأخذهم معه للتجارة فعاد هؤلاء الرجال ولم يعد أبي معهم فلما سألتهم عنه قالوا ماټ! فسألتهم عن تركته من الأموال فقالوا ما خلف شيئا فلما اشتكيتهم إلى القاضي استحلفهم فحلفوا له وأطلقهم!
فقال علي لأحكمن بحكم ما حكم إلا داوود عليه السلام ..
ومن ثم دعاهم جميعا ونظر إلى وجوههم وقال انبئوني بما فعلتم بوالد هذا الصبي فقالوا له بصوت واحد ماټ!
ففرق علي بن أبي طالب بينهم وأوقف كل رجل منهم في جهة من المسجد ثم دعا بكاتبه وقال له اكتب ومن ثم قال للناس على حده إذا رأيتموني كبرت فكبروا معي كلكم!
ومن ثم دعا بواحد من المتهمين وقال له أخبرني في أي يوم ماټ أبو الصبي فقال الرجل في يوم كذا وكذا وشهر كذا وكذا ووقت كذا وكذا.. فقال علي فمن غسله قال الرجل فلان
فلما سأله عن كل هذا كبر علي رضي الله عنه وكبر الناس معه كما أمرهم! فارتاب الباقون من الرجال لما رأوا وسمعوا التكبير ولم يشكوا أن صاحبهم قد أخطأ بحديثه .
فأمر علي بسجن الرجل الذي سأله ومن ثم دعا بالآخر وقال له قد علمت بما صنعتم به .. فقال الرجل على الفور يا أمير المؤمنين ما أنا إلا واحد منهم ولقد كنت والله كارها لقټله!
فاعترف الرجل وأقر بما فعله هو وأصحابه بوالد الصبي ولما دعاهم واحدا واحد أقروا پالقتل جميعا ظنا منهم أن صاحبهم الأول قد اعترف لما سمعوا التكبير ..
فانكشفت الحقيقة بتلك الحيلة الذكية وعاقب علي رضي الله عنه المجرمين بفعلتهم الشنيعة وشفى غليل الصبي على والده
رضي الله عن صحابة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
علي بن أبي طالب: رابع الخلفاء الراشدين وباب مدينة العلم
يُعد الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه من أبرز الشخصيات الإسلامية وأكثرها مكانةً في التاريخ الإسلامي. فهو ابن عم النبي محمد ﷺ، وصهره، وأحد أوائل من آمن به، بل يُعتبر أول من أسلم من الصبيان. عُرف بالشجاعة، والحكمة، والعلم، والعدل، وكان له دور بارز في تأسيس الدولة الإسلامية، ونشر مبادئ الإسلام، والدفاع عنها.
نسبه ونشأته:
هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، وُلد في مكة المكرمة حوالي عام 600م، ونشأ في بيت النبوة، حيث تربّى في كنف النبي ﷺ منذ صغره بعد أن تبنّاه بسبب الأزمة الاقتصادية التي مرت بها قريش.
إسلامه ومكانته في الإسلام:
كان عليّ من أوائل من دخلوا الإسلام، وقد أسلم وهو في العاشرة من عمره. وكان له شرف النوم في فراش النبي ﷺ ليلة الهجرة ليُضلّ المشركين ويُسهّل خروج الرسول من مكة إلى المدينة.
وقد قال النبي ﷺ فيه: “أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي” [رواه البخاري ومسلم]، مما يدل على مكانته العظيمة في قلب الرسول ودوره القيادي في الأمة.
بطولاته وجهاده:
برز الإمام علي في كل الغزوات تقريبًا، وكان فارسًا لا يشق له غبار، ومن أبرز مواقفه:
- مشاركته البطولية في غزوة بدر وغزوة أحد وغزوة الخندق.
- في معركة خيبر، أعطاه النبي الراية وقال: “لأعطين الراية غدًا لرجل يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله”، فكان ذلك الرجل هو علي بن أبي طالب، وفتح الله على يديه الحصن.
خلافته وأهم الأحداث في عهده:
بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، بايع المسلمون عليًا بالخلافة، فكان رابع الخلفاء الراشدين. لكن فترة خلافته كانت مليئة بالتحديات والفتن، منها:
- معركة الجمل: ضد السيدة عائشة وطلحة والزبير رضي الله عنهم، والتي كانت بسبب المطالبة بالقصاص لعثمان.
- معركة صفين: ضد معاوية بن أبي سفيان، والتي انتهت بالتحكيم.
- ظهور الخوارج: الذين خرجوا على الإمام علي بعد التحكيم.
ورغم هذه الفتن، عُرف الإمام علي بحكمته وعدله، وكان يقول: “الناس صنفان، إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق”.
علمه وحكمته:
عُرف الإمام علي ببلاغته وفصاحته، وتُنسب إليه خطب كثيرة في كتاب نهج البلاغة. وكان قاضيًا عادلًا، وقد قال عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “أقضانا علي”.
استشهاده:
استُشهد الإمام علي في ليلة 21 من رمضان سنة 40 هـ على يد عبد الرحمن بن ملجم، أحد الخوارج، أثناء خروجه لصلاة الفجر في مسجد الكوفة. ودفن في النجف بالعراق، حيث يُعد مرقده من أهم المعالم الدينية.
يبقى الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه شخصية عظيمة، جمعت بين البطولة، والزهد، والعلم، والعدل، والحكمة. تعلمت الأجيال من سيرته دروسًا في الشجاعة والتقوى والصدق والإخلاص، وسيظل اسمه محفورًا في ذاكرة الأمة الإسلامية إلى الأبد.








