
بصمة دعوية وإنسانية استثنائية
الشيخ سعد البريك لم يكن مجرد داعية تقليدي، بل كان رجلا واسع الأفق، جمع بين العلم الغزير، والحضور الإعلامي المؤثر، والمواقف الوطنية والإنسانية النبيلة، وبرحيله يغيب صوت لطالما كان حاضرا في القضايا المجتمعية والدينية، وموجها أمينًا في زمن ازدحمت فيه الأصوات واختلطت فيه الرسائل.
ترك البريك بصمة واضحة في الإعلام من خلال مشاركته في برامج دينية مؤثرة، وقدم مؤلفات مهمة، أبرزها الاختيارات الفقهية، فتاوى الفضائيات، وإيجاز الخلاف، وجميعها تناولت قضايا معاصرة بلغة تجمع بين العمق والبساطة، وبين الأصول الفقهية والواقع المجتمعي.
-
وفاة شاب غرقا في ترعة بعد زواجه باسبوع في سوهاجيونيو 20, 2025
وكان الشيخ سعد البريك عالما إنسانا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، إذ عرف عنه دعمه اللامحدود للأعمال الخيرية، وسعيه في قضاء حوائج الناس، خاصة المحتاجين والشباب، الذين كان يرى فيهم أمل الأمة.
من هو سعد البريك؟
وولد الشيخ الدكتور سعد بن عبدالله البريك في مدينة الرياض عام 1963م، الموافق لعام 1383هـ، ومنذ نعومة أظفاره أظهر شغفا بالعلم الشرعي وحرصا على نشره، وتجسدت هذه الرغبة في حصوله على درجة الدكتوراه من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، حيث تخصص في مجال العقيدة والمذاهب المعاصرة، ليصبح بذلك مرجعاً علمياً موثوقاً في هذا المجال الدقيق.
ولم يقتصر دور الشيخ البريك على الجانب الأكاديمي فحسب، بل امتد ليشمل ساحات الدعوة والإصلاح الاجتماعي، وكان حاضراً بقوة في تناول قضايا الشباب وهمومهم، ساعياً للإصلاح المجتمعي وداعياً للتمسك بالقيم الإسلامية الأصيلة، كما كان له حضور لافت في المحافل الفكرية واللقاءات التلفزيونية، حيث كان يتمتع بقدرة فائقة على تحليل الأحداث وتقديم الرؤى المستنيرة.








