Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
قصص و روايات

حجّ في السماء قبل أن يحجّ في الأرض قصة الرجل الذي باع حلمه ليُنقذ طفلاً

رأسها وقالت
لا والله شهادتي فيك مجروحة. أنت أحن عليه من والده. لكن زوجي فصل من عمله ولم نعد نستطيع دفع تكاليف العلاج.
وغادرت وهي تجر ابنها على الكرسي المتحرك ودموعها تسبق خطواتها.
وقفت مذهولا أشعر بثقل في صدري لحظة لا تنسى.
عدت إلى مكتبي لم أستطع الجلوس.
طرقت باب المدير وتوسلت إليه
هذه حالة إنسانية لا يمكن قطع العلاج عنها.
أجابني ببرود
هذه مؤسسة خاصة ولسنا جمعية خيرية.
خرجت من مكتبه وكأن الأرض ضاقت بي بما رحبت.
وضعت يدي على جيبي حيث ظرف النقود أموال الحج حلم العمر.
نظرت إلى السماء وقلت
يا رب أنت أعلم بحالي وأنا أحب بيتك ولكن قلب الأم المكلومة لا يقارن بشوقي.
ذهبت إلى قسم المحاسبة وسددت المبلغ المتبقي لعلاج أسامة لستة أشهر مقدما وطلبت منهم إبلاغ الأم بأن المستشفى تكفل بعلاج ابنها من ميزانية خاصة.
ثم خرجت قلبي مكسور لكن فيه نور عجيب راحة لم أشعر بها من قبل.
في تلك الليلة نمت باكيا شعرت أنني خسرت شيئا كبيرا لكن كان في داخلي صوت يقول لي ربك لا ينسى.
رأيت في المنام أنني أطوف حول الكعبة وأناس كثيرون يسلمون علي ويقولون
حجا مبرورا يا حاج سعيد لقد حججت في السماء قبل أن تحج على الأرض
دعواتك لنا يا حاج سعيد
استيقظت والدموع

على وجهي شعرت بسعادة عميقة لا توصف وكأنني فعلا كنت هناك في مكة في حضرة الله.
قلت في نفسي
يا رب هذا يكفيني رأيت بيتك في المنام وحججت بروحي.
ولكن المفاجأة لم تتأخر
في صباح اليوم التالي رن الهاتف.
كان مدير المستشفى!
قال لي
أخ سعيد أنجدني صاحب المستشفى يريد الذهاب إلى الحج هذا العام وهو لا يسافر إلا مع معالجه الخاص لكن المعالج اعتذر لأن زوجته على وشك الولادة.
هل تذهب مكانه
سكت قليلا لم أصدق ما أسمع ثم قلت
نعم نعم أذهب!
قال
جزاك الله خيرا هو سيسجلك على نفقته الخاصة كل شيء مدفوع وتعتبر إجازة مدفوعة أيضا.
سجدت شكرا لله دموعي على السجادة سبحانك يا رب ما أكرمك!
سافرت مع صاحب المستشفى وكنت أؤدي عملي كمعالج بكل أمانة.
أحبني الرجل كثيرا وفي ختام الرحلة قال لي
ما رأيك في مكافأة لقد أبدعت في خدمتي.
أعطاني مبلغا مجزيا ثم قلت له
هل تسمح لي بقصة قصيرة
ورويت له عن أم أسامة وكيف تصرفت وكيف رزقني الله بالحج بعدها.
بكى الرجل وقال لي
ابن تلك السيدة يعالج في مستشفانا مدى الحياة على نفقتي الخاصة. وسأخصص صندوقا في المستشفى لعلاج الفقراء.
وأضاف
وأين يعمل زوجها
قلت
عاطل حاليا.
قال
أعطني رقمه سيعمل عندي من الغد في إحدى شركاتي.
عدت إلى

البيت ومعي كل ما دفعت وزيادة.
انتهى سعيد من سرد قصته والحاج عبد الرحمن

تابع المقال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock